احمد رامى يكتب
فتحت الوثائق القضائية المفرج عنها مؤخرًا والمتعلقة بالملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين — المتورط في قضايا استغلال جنسي دولية — بابًا واسعًا من الجدل في الشارع المصري، بعد تداول مراسلات "مزعومة" تنسب لزوجة جمال مبارك، السيد خديجة الجمال، استغاثة وُجهت عبر شبكة نفوذ إبستين عقب أحداث يناير 2011.
تتحدث التقارير المتداولة عن رسالة إلكترونية أُرسلت في أعقاب القبض على جمال مبارك، وصفت فيها الحالة النفسية والصحية لزوجها بالصعبة، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليه "ملفقة" والغرض منها تشويه السمعة.
أبرز ما جاء في المراسلات المتداولة:
لم تتوقف المفاجآت عند حدود الرسالة؛ بل شملت الوثائق إيميلاً من إبستين لمحاميه الخاص يستفسر فيه عن إمكانية شراء أحد القصور المملوكة للرئيس الأسبق حسني مبارك بعد تنحيه عن السلطة بنحو عام. ورغم عدم وجود دليل على إتمام أي صفقة، إلا أن مجرد "الاهتمام" بالشراء يطرح تساؤلات حول مدى اطلاع إبستين على ملف ممتلكات عائلة مبارك في ذلك التوقيت الحساس.
يثير ظهور هذه الأسماء صدمة واسعة، ليس بسبب مضمون الاستغاثة في حد ذاته، بل بسبب "قناة الاتصال". فالسؤال الذي يفرض نفسه: لماذا إبستين تحديدًا؟ وكيف تحول رجل مرتبط بشبكات نفوذ "مظلمة" إلى وسيط في قضية سياسية وقانونية مصرية؟
تنويه قانوني: يؤكد الخبراء والمراقبون أن ورود أي اسم في وثائق إبستين لا يعني بالضرورة تورط الشخص في الجرائم الأخلاقية المنسوبة للملياردير الراحل، حيث كانت شبكة علاقاته تضم سياسيين ورؤساء وفنانين من مختلف دول العالم.
نحن أمام "مزاعم" مبنية على وثائق مسربة تتطلب تحقيقاً دقيقاً وردوداً رسمية لحسم الجدل. هل كانت مجرد محاولة من عائلة مبارك لتدويل قضيتهم عبر أي باب متاح؟ أم أن هناك خيوطاً أعمق لم تُكشف بعد عن طبيعة هذه العلاقات؟
حتى الآن، تظل هذه المراسلات مادة دسمة للنقاش على منصات التواصل الاجتماعي، في انتظار ظهور حقائق دامغة تنفي أو تؤكد هذه الرواية.
