صرخة "محمد عمرو": هل أصبحت حياة أطفالنا أرخص من "كلب ضال"؟ ـ مصر اليوم العربية 

بقلم احمد رامى

مأساة تهز الضمير

لم يكن "محمد" (3 سنوات) يعلم أن لعبه البريء أمام منزله سينتهي في غرف العمليات وبين براثن الموت.

كلب ضال حوّل جسده الصغير إلى "فريسة"، نهش رأسه ومزق لحمه في مشهد يفوق الاحتمال. اليوم، يرقد محمد تحت وطأة الجراحات الخطيرة وأجهزة التغذية الصناعية، بينما تعيش أسرته جحيماً لا يصفه كلام.

حقوق الإنسان أم شعارات الرفق؟

عندما حذرنا مراراً من خطر الكلاب الضالة التي تحولت إلى "وباء" يهدد الشوارع، واجهنا هجوماً شرساً ممن يرفعون شعارات "الرفق بالحيوان" وينسون "حق الإنسان في الحياة".

أين الرحمة؟ هل الرحمة في ترك الوحوش تنهش الأطفال؟

أين المسؤولية؟ هل يُعقل أن تظل مؤسسات الدولة في موقف المتفرج بينما تزداد إحصائيات الإصابات يومياً؟

تساؤل لكل صاحب قرار ومزايد

إلى كل من هاجم ودافع عن وجود الكلاب في الأحياء السكنية تحت بند العطف:

"لو كان محمد هو ابنك.. لو كانت تلك الدماء هي دماء قطعة من قلبك.. هل كنت ستتحدث عن الرفق بالحيوان أم كنت ستطالب بحق طفلك في شارع آمن؟"

 الحل: حماية لا إهمال

الأزمة لم تعد تحتمل الجدل أو الحلول "الورقية" على فواتير الخدمات. نحن أمام كارثة أمنية وصحية تستوجب تدخل الدولة فوراً:

إخلاء الشوارع من الكلاب الضالة بوسائل حاسمة وفعالة.

محاسبة المسؤولين عن التقاعس في حماية المواطنين.

تقديم حق الطفل في الحياة على أي اعتبارات أخرى.

إن السكوت عن هذا الوضع ليس رفقاً، بل هو جريمة في حق الطفولة. نسأل الله الشفاء العاجل للطفل محمد، وأن يلهم أهله الصبر، وأن يجد هذا النداء آذاناً صاغية قبل أن نفجع بطفل آخر.


أضف تعليق

كود امني
تحديث

كاريكاتير