كتب : وائل عباس
روايات متداولة على منصات إعلامية ومواقع إخبارية رسمية وغير رسمية ، تحدثت عن عملية تصفية معقّدة تحمل بصمات صراع السلطة في ليبيا ، وتفتح باب التساؤلات حول الجهة المستفيدة من غياب د // سيف الإسلام القذافي . عن المشهد السياسي .
ساعة الصفر :
كيف جرت العملية وفق الروايات؟
بحسب ما نُقل عن مصادر وُصفت بأنها “قريبة من موقع الحدث” ، فإن أربعة مسلحين نفذوا عملية الاغتيال بعد تعطيل منظومة كاميرات المراقبة في محيط مكان تواجده ، ما يشير—وفق محللين—إلى تخطيط مسبق ودعم لوجستي.
وتضيف الروايات أن سيف الإسلام تعرض لوابل من الرصاص تجاوز العشرين طلقة ؛ في رسالة واضحة بأن الهدف لم يكن التهديد أو التحذير ، بل الإنهاء الكامل لأي دور سياسي محتمل .
لغز سحب الحراسة :
الجزء الأكثر إثارة في هذه الروايات يتمثل في سحب الحراسة الخاصة به قبل الحادث بنحو ساعة تقريبًا ، دون مبررات واضحة ؛ وهو ما اعتبره مراقبون “النافذة الذهبية” التي سمحت بتنفيذ العملية دون مقاومة .
السؤال الذي لم تُجب عنه أي جهة حتى الآن :
من أصدر قرار سحب الحراسة ؟؟؟ وهل كان القرار أمنيًا أم سياسيًا ؟؟؟
وهل حراسته الشخصية هى كل افراد الطاقم المرافق له ؛ ام كانت هناك سكرتارية مقربة وأشخاص من ذوى قرابته ؛ والذى حتما يجب أن يكون لشخصية مثله في بلد مثل ليبيا الآن فى ظل هذه الأنقسامات والتوترات ؛ والدور السياسى الذى يخطط وينفذ له القذافى الأبن ويعلم جيدا أنه مستهدف فمن الطبيعى أن يكون بجواره أشخاص على أعلى درجة من القرابة له ... أين هؤلاء الأشخاص من المشهد ؟؟؟

تفاصيل أخرى تحدثت عن أن المنفذين لم يتحركوا عشوائيًا ، بل وصلوا إلى موقعه بدقة لافتة ، ما يرجح وفق تقديرات أمنية وجود جهة داخلية زوّدتهم بالمعلومات ، سواء عن تحركاته أو توقيت وجوده .
من المستفيد سياسيًا ... ؟؟؟
هنا تتجه الأنظار إلى طرفي الصراع الليبي :
حكومة الشرق بقيادة المشير " خليفة حفتر " :
إذ يرى بعض المحللين أن وجود سيف الإسلام على قيد الحياة ، وامتلاكه قاعدة شعبية في مناطق الجنوب والوسط، كان يشكل تهديدًا لأي مشروع عسكري أو سياسي أحادي .
حكومة الغرب بقيادة " عبد الحميد الدبيبة " :
في المقابل تعتبر دوائر قريبة من المشهد السياسي في طرابلس أن عودة نجل القذافي إلى الواجهة كانت ستقلب موازين الانتخابات ، وتهدد استمرار النخبة الحالية في السلطة .
جنازة “مليونية” ... ورسالة صامتة ... ؟؟؟
وتذهب الروايات إلى أن جنازته التي وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ ليبيا الحديث لم تكن مجرد وداع ، بل استفتاء شعبي صامت على مكانته ، ومؤشرًا قويًا على أنه لو بقي حيًا لكان مرشحًا جديًا لرئاسة ليبيا .
أما عن اقوال الصحافة الغربية :
فهناك صحف غربية تحدثت بحذر عن “اختفاء غامض” و”تصاعد تصفيات سياسية”، بينما أشارت وكالات أخرى إلى أن اسم سيف الإسلام ظل رقمًا صعبًا في أي معادلة انتقال سياسي ، ما جعل استهدافه وفق تعبير بعض المحللين“خيارًا مطروحًا لدى خصوم كُثُر”.
وعموما سواء صحت هذه الروايات أو بقيت في إطار السيناريوهات المتداولة ، فإن اسم سيف الإسلام القذافي يظل حاضرًا بقوة في وجدان قطاع واسع من الليبيين، وغائبًا بالقدر نفسه عن حسابات مراكز النفوذ .
وفي ليبيا ما يُنفى اليوم ، قد يُعاد فتحه غدًا على طاولة الدم والسياسة .
وأخيرا هل فعلا تم تصفية د // سيف الإسلام معمر القذافي ... أم قد يكون أختفاء قصرى تم ترتيبه من قبل حر
صا على حياته من التصفية ... !!!