المتصهينون العرب ينجحون فى تمزيق جسد الأمه العربية والإسلامية ـ مصر اليوم العربية 

 

 حسنى الحبيبى

نجح الصهاينة ومن خلفهم المتصهينون العرب في تمزيق الشعوب العربية والإسلامية بأساليب خبيثة لم تعتمد فقط على الاحتلال العسكري بل على تفتيت الوعي وإثارة الفتن وتغذية الصراعات الداخلية حتى أصبح العدو الحقيقي خارج دائرة المواجهة بينما الشعوب تستهلك طاقتها في صراعاتها الداخلية

أشعلوا الفتن الطائفية والمذهبية فبات المسلم يحارب أخاه المسلم بدلًا من التفرغ لمواجهة العدو الحقيقي دعموا أنظمة قمعية تقتل أحلام شعوبها فتفرّق الناس بين مستبد وظالم ومعارض يائس حتى انشغل الجميع في معارك البقاء ونسوا القضايا الكبرى ضخ إعلامهم وإعلام عملائهم سموم التفرقة والتجهيل، حتى أصبح البعض يشمت في مصاب إخوانه ويدافع عن الطغاة بدعوى الولاء الطائفي أو القومي وشوهوا سمعة إيران وجعلوا الكثير يتغذى على فكرة أن إيران هي العدو وروجوا لهم أن إيران تسيء للصحابة وخلقوا الكثير من الأكاذيب عليها وساعدهم العرب بدلاً من أن يوضحوا تاريخ الجمهورية الإسلامية في دعم المقاومة ودعم أنور السادات في حربه ضد إسرائيل وهو ما صرح به السادات بنفسه

 

حرّفوا مفهوم العدو والصديق فصار البعض يرى في إسرائيل حليفًا بينما يعادي أبناء جلدته ويحتقر نضال المقاومين الحقيقيين في فلسطين ومن يدعمهم

 

زرعوا الحروب بالوكالة وحوّلوا الدول العربية إلى ساحات صراع داخلي بدلًا من أن تكون جبهة واحدة ضد الاحتلال والهيمنة

 

والنتيجة شعوب ممزقة يشمت بعضها في مآسي بعض وتتحول النقاشات إلى تبادل للشتائم والتخوين بدلًا من الحوار والتفاهم فى القضايا المصيرية مثل فلسطين أصبحت هامشية أو مثار سخرية بينما يسوّق للتطبيع وكأنه إنجاز لم ينجح الصهاينة بقوتهم وحدها بل بمساعدة عرب متصهينين خانوا أوطانهم وساهموا في إغراقها في مستنقع الفتنة والانقسام


أضف تعليق

كود امني
تحديث

كاريكاتير