أسباب الحفظ والوقاية من السحر أو العين - مصر اليوم العربية

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا أما بعد ذكرت كتب الفقه الإسلامي الكثير عن السحر وأنواعه وما يقوم به العبد حتي يتخلص منه وعن حكم الإسلام في الساحر والدجال والمشعوز، وإن من أسباب الحفظ والوقاية من السحر أو العين أو غيرها هو تعويذ الصبيان، فقد روى الإمام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ الحسن والحسين ويقول " إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة " وكما أن من أسباب الحفظ والوقاية من السحر أو العين أو غيرها هو أن يتصبح المؤمن بسبع تمرات عجوة، وهو نوع من تمر المدينة. 

 

حيث روى البخاري ومسلم من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من تصبح سبع تمرات عجوة، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر " وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله يرجى أن يعم ذلك جميع أنواع التمر، فإن المعنى موجود فيه، وكما أن من أسباب الحفظ والوقاية من السحر أو العين أو غيرها هو المحافظة على صلاة الفجر جماعة مع المسلمين في المساجد، وروى الإمام مسلم في صحيحه من حديث جندب بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من صلى الصبح فهو في ذمة الله" ومن كان في ذمة الله لم يكن للشيطان عليه سبيل، وكما أن من أسباب الحفظ والوقاية من السحر أو العين أو غيرها هو قراءة سورة البقرة في البيت، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. 

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة " وروى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة" قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة، وكما أن من أسباب الحفظ والوقاية من السحر أو العين أو غيرها هو المحافظة على قراءة المعوذتين في الصباح والمساء، وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم عقبة بن عامر رضي الله عنه بهما وقال له " تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما" قال ابن القيم رحمه الله حاجة العبد إلى الإستعاذة بهاتين السورتين أعظم من حاجته إلى النّفس والطعام والشراب واللباس، وكما أن من أسباب الحفظ والوقاية من السحر أو العين أو غيرها هو الإكثار من التعوذ بكلمات الله التامات. 

 

من شر ما خلق، في الليل والنهار، وعند نزول أي منزل في البنيان أو الصحراء أو الجو أو البحر، وروى الإمام مسلم في صحيحه من حديث خولة السلمية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره فيه شيء حتى يرتحل منه" وكما أن من أسباب الحفظ والوقاية من السحر أو العين أو غيرها هو قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة في أول الليل، وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه " فنسأل الله العظيم أن يحفظنا من شر الأشرار وكيد الفجّار ومن شر ما تعاقب عليه الليل والنهار، وبارك الله لي ولكم في القرآن العظيم وبهدي سنة سيد المرسلين، وصلى الله عليه نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


أضف تعليق

كود امني
تحديث

كاريكاتير