بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله المحمود بجميع المحامد تعظيما وثناء، المتصف بصفات الكمال عزة وكبرياء، الحمد لله الواحد بلا شريك القوي بلا نصير، العزيز بلا ظهير الذي رفع منازل الشهداء في دار البقاء وحث عباده على البذل والفداء، أحمده سبحانه حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، فهو الأول والآخر والظاهر والباطن ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأئمة الكرام النجباء وسلم تسليما كثيرا، ثم أما بعد لقد جعل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم البديل للفقر والعوز في زمانه الشريف هو العمل، وذاك ما يتصوره الناس أنه أحقر وأشق المهن الإحتطاب، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم " لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتي بحزمة من الحطب علي ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه " رواه البخاري.
فعلى الشاب أن يبدأ مسيرة العمل بما تيسر له وأن لا يأنف من أي عمل يبدأ به والله يعينه وسيوفقه إلى عمل أرقى ومنزلة أسمى طالما بدأ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى "لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ثم يسأل الله تعالى فإن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة" بل كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يجعل العمل حلا دائما لمشكلة البطالة والحاجة، وإستخدم صلى الله عليه وسلم طريقة المزاد الحديثة المعروفة على بعض مما يملك هذا الصحابي ليشتري به أدوات إنتاجه، فعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال "أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله فقال أما في بيتك شيء؟ قال بلى حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه وقعب نشرب فيه من الماء قال ائتني بهما قال فأتاه بهما فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال من يشتري هذين؟

قال رجل أنا آخذهما بدرهم قال من يزيد على درهم؟ مرتين أو ثلاثا قال رجل أنا آخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري، وقال إشتري بأحدهما طعاما فانبذه إلى أهلك واشتري بالآخر قدوما فأتني به فأتاه به فشد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عودا بيده ثم قال له اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يوما فذهب الرجل يحتطب ويبيع فجاء وقد أصاب عشرة دراهم فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة لذي فقر مدقع ولذي غرم مفظع أو لذي دم موجع "
فاللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم ارزقهم البطانة الصالحة الناصحة، بقدرتك يا قدير، اللهم إنا نسألك بعزك الذي لا يرام، وبملكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك، نسألك اللهم أن تنصر الإسلام والمسلمين، اللهم انصر الإسلام والمسلمين، اللهم انصر الإسلام والمسلمين، واخذل الشرك والمشركين، اللهم رد ضال المسلمين إليك ردا جميلا، اللهم رد ضال المسلمين إليك ردا جميلا، اللهم طهر قلوبنا من النفاق، وعملنا من الرياء، وألسنتنا من الكذب، وأعيننا من الخيانة، وفروجنا من الزنا، برحمتك وقدرتك يا قدير، اللهم يا حي يا قيوم، يا غفور يا رحيم، اللهم يا قدير يا ودود يا ذو العرش المجيد، يا فعال لما تريد، يا من تقول للشيء كن فيكون، نسألك اللهم أن تعجل بهلاك عدونا، اللهم عجل بهلاكه.
وأرح المسلمين من شره يا رب العالمين، اللهم فرج هم المهمومين، واكشف كربتهم، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.
أضف تعليق