إخراج المرأة من دينها وحياءها -جريدة مصر العربية

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الحمد لله الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا، ودبر عباده على ما تقتضيه حكمته وكان بهم لطيفا خبيرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وكان على كل شيء قديرا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بين يدي الساعة وبشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا، ثم أما بعد اعلموا أن من الأسباب المعينة علي إقتراف جريمة الزنا هو التشبه بنساء الكفار ولا شك أن ذلك من الحرام مصداقا لقول الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم " من تشبه بقوم فهو منهم " فالعتب كل العتب يقع على أولياء أمور النساء من أزواج وآباء واخوة ومحارم، فعندما وقر الإيمان في قلوب بعض أولئك الكفار وعكفوا على دراسة الدين الإسلامي الحنيف وتبين لهم الحق من الباطل. 

بدأ نساء من آمن منهم بلباس الحجاب الكامل، مصدقين بذلك قول الله تعالي وقول رسوله المصطفي عليه الصلاة والسلام، غير آبهين بما يدور حولهم من تشكيك في الحجاب، وللأسف الشديد حال كثير من نساء المسلمين يبدلن شكر النعمة كفرا، ويستبدلن الخير بالشر، والحجاب والحياء بالسفور والبغاء، ففسدت كثير من مجتمعات المسلمين اليوم بسبب إتباعهم للحضارة الزائفة التي لا يأخذون منها إلا ما يضرهم ويتركون ما ينفعهم، فهم كالأنعام بل هم والله أضل، فالأم مدرسة يدرس على يديها الأبناء والبنات، وهي راعية في بيت زوجها ومسؤولية عن رعيتها التي إسترعاها إياها ربها سبحانه، ثم زوجها الذي أعطها كل ثقته لتربي أولاده وبناته وفق شرع الله عز وجل من غير تقليد لأهل الكفر والشرك والإلحاد ومن اقتفى أثرهم من ضعاف النفوس. 

 

من أهل هذا الدين الذين لا هم لهم إلا إخراج المرأة من دينها وحياءها، وحجابها وحشمتها لتكون فريسة تشبع نزواتهم الغريزية، ونزغاتهم الشيطانية، فإحذري أيتها الأخت الكريمة، وإحذري بارك الله فيكي ومتعك بالعقل والفهم أن تنجرفي وراء تيرات الحياة الفانية، أو تنخدعي بمغريات الدنيا وبهرجتها، واطلبي الحياة الباقية واخشي عذاب الله وعقابه، وسخطه ومقته، فوالله لن ينفعك من الله أحد من العالمين، ولن ينقذك من عذاب الله إذا حل بك الإنس والشياطين، وكوني أداة فعالة في مجتمعك ووطنك بتربيتك السليمة لأبنائك وفق كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وكوني أداة بناء وإحذري أن تكوني معول هدم تهدمين دينك وشرفك ومجتمعك وطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وكوني مفتاح خير لأمتك وإنتبهي أن تكوني مفاتحا للشر، سدد الله على الخير خطاكي. 

 

وحفظكي الله ورعاكي ووفقك للخير أينما كنتي، وكما أن من الأسباب المعينة علي إقتراف جريمة الزنا هو الجهل وهذا من أعظم الأسباب على الإطلاق، فالجهل يوقع المسلم في شراك أهل الكفر والشرك وأصحاب الزيغ والإلحاد، فيقع فيما لاتحمد عقباه، فيصبح الحق عنده باطلا والباطل حقا، بل يستوي لديه المعروف والمنكر، فلا يعرف ولا ينكر، فيورد نفسه المهالك، وكما أن من الأسباب المعينة علي إقتراف جريمة الزنا هو التساهل في الدين، وهذا أيضا من أعظم الأسباب على فعل فاحشة الزنا، فتجد أن بعض الآباء وأولياء الأمور يتساهل بدخول الغريب غير المحرم على نساءه تساهلا منه وثقة بغيره فتقع الطامة الكبرى والمصيبة العظمى، فيقول ياليتني ما سمحت لفلان بالدخول على البنات والنساء، فلا ينفع الندم ؟ فلا يجوز التحابي والتساهل في دين الله عز وجل فيما لم يأذن به الله.


أضف تعليق

كود امني
تحديث

كاريكاتير