النجاح الحقيقي هو الأخلاق

 

 

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه والتابعين، أما بعد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره، وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول " اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى " رواه مسلم، وعن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فقال اتقوا الله وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا أمراءكم، تدخلوا جنة ربكم" رواه الترمذي، وعن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال. 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض، الصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها " رواه مسلم، واعلموا أن هناك أناس يعلمون جيدا أن النجاح هو الأخلاق، ولا يرضون أبدا بالنجاح عن طريق الكذب والخداع

ويعتبرون أنه ليس بنجاح لأن أصحابه لم يبذلوا أي جهد طيب في الوصول إليه، فتابعوا المسير وتخطوا المزيد من الصعاب وواجهتهم أشباح الشر مرة أخرى، فقاتلوها وجاهدوا شهوات أنفسهم فتخطوا بذلك أصعب الصعاب، فكانت الشياطين تحاول إغرائهم طوال الطريق بكل وسيلة وتحاول الدخول إلى قلوبهم عن طريق أي سبيل، لكن قلوبهم كانت قوية وعامرة بالإيمان والحب والإخلاص. 

 

فلم تستطع الدخول إليها وبعد كل ذلك أصبحت طريقهم مفروشة بالورود والأزهار وبعد سنوات وسنوات من المسير والكفاح المستمر وبعد أن وصلوا إلى أهدافهم، وحققوا كل أحلامهم و أمانيهم، وصلوا إلى نهاية المطاف ومسك الختام، وهو النجاح الكبير، فهؤلاء أناس أفاضل، أحلامهم كثيرة وطموحاتهم كبيرة وأخلاقهم عالية وآفاقهم بعيدة ومداركهم واسعة، فهم يؤمنون بالمباديء السامية ويطبقونها في كل شؤون حياتهم وعنوانهم هو الإخلاص ومفتاحهم الصبر وشعارهم هو " لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس" ولنلقي نظرة على حياة أحد هؤلاء الناجحين فهي حياة كريمة سعيدة هانئة، ينتشر فيها عبق زكي طيب الرائحة، ويملؤها الحب والصفاء فهي أسرة طيبة، فأبناؤها ناجحون وسعيدون في حياتهم، وسمعة حسنة وحب من الناس، ومشهور ومحبوب. 

 

وله ثروة لا بأس بها يستطيع أن يعيش منعما بها وأسرته طوال عمره بإذن الله تعالي وخاتمة طيبة بإذن الله عز وجل فيديه لم تقرب الحرام ولقد حقق أحلامه، ووصل إلى طموحانه ولكنه لن يهدأ، فمن إعتاد على النجاح، لا يستطيع أن يعيش بدونه، ومن تذوق ثمار النجاح لن ينسى طعمها أبدا، وسيشتاق لها دائما، لذلك سيواصل وضع الأهداف وتحقيقها، حتى يصل إلى ذلك الأفق البعيد، الذي يحلم كل الشجعان الطموحين بالوصول إليه، فإتقوا الله تعالى فإن من إتقى الله تعالي وقاه وأرشده إلى خير أمور دينه ودنياه وتذكروا رعاكم الله أن تقوى الله عز وجل هي العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وترك معصية الله وعلى نور من الله خوف عقاب الله فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن تقواه هو خير زاد يبلغ إلى رضوان الله. 

 

 

 

واعلموا رعاكم الله أن الكيس من عباد الله من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني وعليكم رعاكم الله بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار وصلوا وسلموا على محمد بن عبد الله كما أمركم الله بذلك في كتابه فقال تعالي " إن الله وملائكته يصلون علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما "


أضف تعليق

كود امني
تحديث

كاريكاتير