النقد الموضوعي هدفه علاج نقاط الضعف داخل المنظومة الادارية

فريد نجيب يكتب

 

نطالب أصحاب القرار بضرورة إتاحة العديد من المنصات والقنوات للتواصل مع

المسئولين ومع ذلك مازالت بعض صفحات التواصل المخصصة للتواصل مع المؤسسات

الحكومية تقوم على أحادية الحوار من جهة مرسل لا يقبل أن يحاوره المتلقي ولا يقبل

النقد البناء ولا يقبل المناقشة تحت أي مسمى وكانه يدير صفحة ٨لصة أو يدير عزبة

خاصة وليست مؤسسة وطنية قائمة على خدمة المواطن. فالمعروف أن المحاور أو

المستمع الجيد يقبل النقد الموضوعي النقد الهادف البناء فهذا النوع من النقد هو عملية

التمييز بين الصحيح والزائف أو الجيد والرديء ، أو الخطأ والصواب، فعندما نكتب

مقالا ننتقد فيه خطأ أو إهمال أو تقصير لا يعني ذلك تجريج ولكنه يعد كشفا

للخطأبهدف التصحيح والتعامل مع الخطأ وعلاجه. المهنية تؤكد ان النقد الموضوعي

يهدف علي إعطاء ملاحظة أو تقديم رأي بشأن عمل أو أداء ما بشكل حيادي بعيدا عن

المهاجمة والسلبية، لاسيما ان محتوى النقد الموضوعي يطرح اقتراحات وحلول

منطقية للتعامل مع السلبيات أو الأخطاء للوصول بالعمل بصورة أفضل اذا الهدف من

النقد الموضوعي هو توسيع المنظور والبصيرة على أمورا قد يكون المسئول غير منتبه

إليها أو لم يخطره احد بها فيتم التعامل وانقاذ مايمكن إنقاذة والسيطرة على الموقف

قبل حدوث أضرار تؤثر علي الوطن والمواطن، وعلى المسئولين الا يكونوا حساسين

بشأن النقد والتعامل معه لعلاج الأخطاء وتطوير الأداء. مايحزن القلب أن نجد اليوم

بعض المسئولين يعتبرون ان النقد الموضوع هو هجوم وتقليل من شأنهم، متناسين أن

النقد البناء هو الطريق الأوحد لتصحيح الأخطاء وتقويم الاعوجاج، فمن لايقبل النقد

الموضوعي يتعمد ارتكاب الأخطاء الجسيمة بحق الوطن والمواطن، وهنا أوجه رسالة

لكل مسئول ينتمي إلى هذا الفصيل أن يتحمل النقد الايجابي الموضوعي الذي يكشف

عن مواطن الخلل في المؤسسات والدوائر الحكومية وغير الحكومية للتعامل معها، وأن

كل مسئول في موقعه أن يدرك أن العمل العام ليس امتيازا يمنحه سلطة على الآخرين،

بل هو مسئولية تجعله عرضة للنقد والمساءلة.


أضف تعليق

كود امني
تحديث

كاريكاتير